العظيم آبادي

213

عون المعبود

كالشئ يسرق فيعرف المظنون به للسرقة ، ومتهم المرأة بالزنية فيعرف من صاحبها ، ونحو ذلك . ومنهم من يسمي المنجم كاهنا حيث أنه يخبر عن الأمور كإتيان المطر ومجئ الوباء ، وظهور القتال ، وطالع نحس أو سعيد ، وأمثال ذلك . وحديث النهي عن إتيان الكاهن يشتمل على النهي عن هؤلاء كلهم وعلى النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم . كذا في المرقاة للقاري ومعالم السنن للخطابي . ( باب في عسب الفحل ) بفتح العين المهملة وسكون السين وفي آخره موحدة . والفحل الذكر من كل حيوان فرسا كان أو جملا أو تيسا أو غير ذلك ، وعسبه ماؤه وضرابه أيضا ، عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا . قال في النهاية : عسب الفحل ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما وعسبه أيضا ضرابه انتهى ( عن عسب الفحل ) أي عن إكراء ضرابه وأجرة مائه ، نهى عنه للغرر لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب وقد لا يلقح الأنثى ، وبه ذهب الأكثرون إلى تحريمه . وأما الإعارة فمندوب ثم لو أكرمه المستعير بشئ جاز قبول كرامته . قال في النهاية : ولم ينه عن واحد منهما وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه فإن إعارة الفحل مندوب إليها ، وقد جاء في الحديث ( ( ومن حقها إطراق فحلها ) ) ووجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل فحذف المضاف وهو كثير في الكلام ، وقيل يقال لكراء الفحل عسب وعسب الفحل يعسبه أي أكراه وعسبت الرجل إذا أعطيته كراء ضراب فحله فلا يحتاج إلى حذف مضاف ، وإنما نهى عنه للجهالة التي فيه ، ولا بد في الإجارة من تعيين العمل ومعرفة مقداره . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن صحيح . ( باب في الصائغ ) ( عن أبي ماجدة ) قال المنذري : وهو السهمي انتهى . وقال في التقريب : أبو ماجدة